الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

313

فقه الحج

وإليك سندها ولفظها برواية الكليني قدس سره : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أنّ رجلًا معسراً أحجّه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد كان عليه الحج » الحديث . « 1 » قال المحقق في المعتبر في مسائل الشرط الرابع والخامس من شرائط حجة الإسلام : ( ولو حج ماشياً لم يجزه عن حجة الإسلام ، قال الباقون : يجزيه . لنا : أن الوجوب لم يتحقق ، لأنه مشروط بالاستطاعة ، فمع عدمها يكون مؤدياً ما لم يجب عليه ، فلا يجزيه عما يجب فيما بعد . وتنبه على ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أن رجلا معسراً أحجه رجل كانت له حجة . فإن أيسر بعد كان عليه الحج » . « 2 » [ مسألة 91 ] من حج مع المرض ، أو مع عدم أمن الطريق مسألة 91 - لا ريب في عدم وجوب الحج مع عدم أمن الطريق ، أو مع المرض وعدم صحة البدن ، أو مع الضرر ، أو الحرج وإن كانت تلك الأمور مقترنةً بما هو قبل الميقات فضلًا عما إذا كانت مقترنةً بما بعد الميقات والأعمال والمناسك . ولو حج مقترناً بهذه الأمور فإن كانت المقدمات قبل الميقات مقترنة بها دون الأعمال فلا ريب في إجزاء حجه عن حجة الإسلام ، لأنه بعد وصوله إلى الميقات يكون مستطيعاً للحج ، فلا وجه لعدم وجوب الحج عليه بعد وصوله إلى الميقات ، ولا

--> ( 1 ) - الكافي : 4 / 273 ح 1 . ( 2 ) - المعتبر : 2 / 752 .